محرك بحث منتديات المشاغب

ستبدأ العشر من ذي الحجة من مغرب الأربعاء بإذن الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بو حبيبه
    الادارة العامه
    • Apr 2022
    • 2160
    • Windows 11
    • Kaspersky

    #1

    ستبدأ العشر من ذي الحجة من مغرب الأربعاء بإذن الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    ستبدأ العشر من ذي الحجة من مغرب الأربعاء بإذن الله تعالى

    من الأعمال التي يمكن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بها

    ١) الصلاة على وقتها
    ٢) التكبير المُطلق
    ٣) الذكر
    ٤) الصوم
    ٥) قراءة القرآن
    ٦) السنن والرواتب
    ٧) القيام حتى لو كان ركعة الوتر
    ٨) أذكار الصباح والمساء والنوم
    ٩) الصدقة
    ١٠) الأضحية
    ١١) الدعاء .. الدعاء .. الدعاء ..🤲🤲

    وتقبل الله منكم صالح أعمالكم 🤲❤️
    اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
    واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

    وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
    وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

    سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك
  • بو حبيبه
    الادارة العامه
    • Apr 2022
    • 2160
    • Windows 11
    • Kaspersky

    #2
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه اجمعين
    هاهو موسم الحج قد اهل....والمسلمين عامة والحجاج خاصة في لهفة لقدوم الشهر الكريم
    فنسأل الله العلي القدير أن يتقبل من الحجاج حجهم وأن يرجعوا الى اهليهم سالمين غانمين
    ويرجعوا كيوم ولدتهم امهاتهم..اللهم آمين


    أخي الحاج الكريم

    تقبّل الله منا ومنك صالح الأعمال ووفقنا وإياكم لكل خير
    وكفانا وإياكم كل شر, خاصة شرور أنفسنا.
    ها قد جاء موسم من أعظم مواسم القربات,
    وآخر محطة من محطات المسابقة إلى الخيرات,
    يختم المسلمون به عامهم, وقد تطهرت أثوابهم من المعاصي والسيئات,
    فهنيئاً لك إن شاء الله غفران الذنوب والولادة من جديد,
    وأسأل الله لك التوفيق فيما يستقبل من عمرك القادم,
    و أسأله لي ولك التسديد.


    اعلم أخي الحاج


    أن الله تعالى قد اختارك من بين خلقه لنيل شرف عظيم,
    فأنظار المسلمين في المشارق والمغارب تغبطك على مكانك
    الذي اختارك الله له, وتتمنى أداء مناسك يسر الله لك أداءها,
    ووفقك للذهاب إليها, فاستشعر هذا الاصطفاء, واستصحب في
    رحلتك اختيار الله لك من بين سائر خلقه لأداء هذه المناسك الجليلة.


    أخي الحاج المبارك..


    لا تنس إخلاص نيتك لله قبل ذهابك لحجك,
    وإياك ثم إياك أن تخلط عملك الصالح بنية فاسدة,
    فحجك لله وليس ليقال فلان قد حج البيت,
    أو أن يطلق عليك الناس لقب حاج أو غير ذلك


    أخي الكريم..


    قبل ذهابك للحج أسقط الناس من نظرك,
    وخلّص منهم قلبك, واجعل نيتك خالصة مخلصة للملك الجبار,
    مالك الملك وخالق الخلق, وجابر كسر المنكسرين, ومفرج كرب المهمومين,
    وغافر ذنب المذنبين, وقابل توب المفرطين التائبين


    واعلم أخي الكريم


    أن فساد النيّة وجعلها لغير الله تحبط عملك,
    وتأتي يوم القيامة وقد رد حجك في وجهك, فانج بعملك ونفسك قبل يوم
    حساب ليس فيه عمل, تتمنى فيه لو رددت إلى الدنيا لتسبح الله تسبيحة
    واحدة، فكيف بك وقد وضع حجك في ميزانك, وواحسرتك لو رفع الحج من الميزان
    بسبب النية الفاسدة


    كما أذكرك أخي الكريم


    بأن العمل كي يُقبل يجب أن يكون صحيحاً صواباً,
    متبع فيه لشرع الله غير مبتدع, فعليك بتعلم أداء المناسك حتى تؤديها
    صحيحة سليمة دون إفساد ولا تفريط, وإياك إياك أن تتكاسل عن التعلم
    وسؤال أهل العلم عن كل كبيرة وصغيرة قبل ذهابك لحجك؛ حتى تؤدي
    حجك على الوجه المطلوب المرغوب؛ عسى أن يكون حجك مبروراً,
    ولا جزاء يوم القيامة لحجك المبرور سوى الجنة, واعمل أن حجك كي
    يكون مبروراً يجب أن يكون صحيحاً غير فاسد بنية صالحة غير مختلطة.


    أخي الحاج الكريم..


    ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعث أغبر،
    يمد يده إلى السماء يقول يارب يارب, ومطعمه حرام وملبسه حرام
    وغذي بالحرام فأني يستجاب له.
    فعليك بإطابة المطعم والتخلّص من كل حرام قبل ذهابك لحجك،
    فكما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم
    « كل بشر نبت من سحت فالنار أولى به ».
    تخلص من الحرام, وتحلل من كل سحت, واصطحب الحلال الطيب
    فهو نعم الزاد الصالح للرجل الصالح, ولا تيأس من رحمة الله,
    فالتوبة تجبُّ ما قبلها (أي تمحوه), فعليك بإصلاح ما بينك وبين الله
    قبل حجك, ثم عليك بإصلاح ما بينك وبين الخلق, فتحلل من كل من
    ظلمته أو خاصمته, اطلب الصفح, وأقبل على الله بقلب مفتوح وأمل ورجاء
    في الملك أن يفتح لك الباب ويقبلك من جنده,
    فما أعظم الملك وما أعظم جند الرحمن.


    أخي الكريم. .


    يا من وقعت في عبادة غير الله بغير علم, يامن توسلت للأولياء
    وطلبت منهم ما لا يعطيه إلا الله, وذبحت ونذرت لغير ربك وخالقك,
    اعلم أن هذه الأفعال تبطل حجك إن لم تتب منها, فأسرع وأقلع
    ولا تيأس فالباب مفتوح على مصراعيه, ورحمة الله سبقت غضبه,
    وبرغم إساءتك فقد اصطفاك واختارك للوقوف بين يديه في أعظم
    الأماكن وأشرفها في أجل الأوقات وأعظمها, فبادر وأسرع بالولوج فباب
    التوبة والمغفرة مفتوح, والجنة مشرعة الأبواب, عسى توبة صادقة وعزم
    أكيد على توحيد الحميد المجيد, تورثك جنة عرضها السماوات والأرض
    أعدت للمتقين, واعلم أنك لو حججت ألف مرة ثم أتيت الله بعد
    حجك وقد طلبت العون من غيره, وصرفت الدعاء لعباده,
    ونذرت الخير لغير أهله, فقد أحبطت حجك بشركك,


    { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ }.


    أيها الحاج الكريم


    هذه فرصة سانحة وولادة جديدة, وخير مقبل,
    فلا تضيّع نفحات الرحمن, وهنيئاً لك إن شاء الله عنان الجنان.
    لا تنسنا ولا تنس إخوانك المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها
    من الدعاء,
    وخص منهم الأسرى والمنكوبين, واسأل ربك بصدق أن يرفع الغمة
    والاحتلال وشريعة الغاب عن أمة مهيب الجناب صلى الله عليه وسلم.
    بارك الله لك وتقبل منا ومنك, وأسأل الله تعالى أن لا تعود
    لأهلك إلا بحج مقبول وذنب مغفور.
    وكل عام وانتم بخير


    واليكم بعض المواد التعليمية عن الحج


    هذا فيديو تعليمى للحج
    مقدم من
    وزارة الشؤون الإسلامية
    والأوقاف والدعوة والإرشاد
    بالمملكة السعودية
    للتحميل


    http://download.media.islamway.com/Manasek/awQaf.rm
    وهذه بعض الخطب عن الحج
    لكبار شيوخنا الكرام


    خطبتين لشيخنا الكريم
    محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
    الاولى بعنوان
    إيضاح مناسك الحج لكل مسلم
    اضغط


    http://download.media.islamway.com/l...everymuslim.rm
    الثانية بعنوان
    حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر
    اضغط هنا


    الجزء الاول


    http://download.media.islamway.com/l.../hajjGaber1.rm
    الجزء الثانى


    http://download.media.islamway.com/l.../hajjGaber2.rm
    بدع الحج
    عمر عبد العزيز


    http://download.media.islamway.com/l...z//76_beda3.rm
    صفة الحج والعمرة وزيارة مسجد رسول الله
    يوسف بن عبد الله الأحمد


    http://download.media.islamway.com/l...mad//ALhaj.mp3
    حج البيت دروس وعبر
    محمد حسان


    http://download.media.islamway.com/l...-7ag_albeet.rm
    مناسك الحج والعمرة
    محمد إسماعيل المقدم


    http://download.media.islamway.com/l...HajAndOmra1.rm
    http://download.media.islamway.com/l...HajAndOmra2.rm
    رسالة إلى حجاج بيت الله الحرام
    سلمان بن فهد العودة


    http://download.media.islamway.com/l...lman//rhaj1.rm
    http://download.media.islamway.com/l...lman//rhaj2.rm
    الحج من البداية إلى النهاية
    عمر بن سعود العيد


    http://download.media.islamway.com/l...eid//alHaJ.mp3
    فضل الحج
    سامي السرساوي
    http://download.media.islamway.com/l...61fadlalhaj.rm
    لبيك اللهم لبيك
    محمد بن عبد الله الدويش


    http://download.media.islamway.com/l...sh//Labbayk.rm
    وهذا موقع شامل عن الحج


    http://www.tohajj.com/hits.asp?ID=2&t=sub
    وهذا موقع رائع ايضا
    http://www.islamway.com/hajj/
    وهذا فلاش تعليمى للحج
    http://www.saaid.net/flash/pil.swf
    وهذا فلاش عن العمرة


    http://saaid.net/flash/omranew.swf
    وهذا برنامج لتشغيل الفلاش


    http://saaid.net/flash/ArabFlashPlayer.exe
    او


    http://saaid.net/flash/ArabFlashPlayer.zip
    وفي الختام نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه
    اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
    واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

    وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
    وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

    سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك

    تعليق

    • أبو أحمد
      المشرف العام
      • May 2022
      • 5792
      • Windows 11
      • Bitdefender

      #3
      ملف شامل ..
      جزاك الله خيرا أخي الغالي بو حبيبه

      تعليق

      • النور أحمد
        :: كبار الشخصيات ::
        • Nov 2022
        • 647
        • Windows 11
        • Windows Defender

        #4
        ربنا يبلغنا كلنا الحج

        تعليق

        • بو حبيبه
          الادارة العامه
          • Apr 2022
          • 2160
          • Windows 11
          • Kaspersky

          #5

          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

          فضل أيام عشر ذي الحجة
          نسمات الحج لغير الحجاج



          عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمس: شَهَادة أنْ لا إلـه إلا الله وأَنْ محمدًا رَسُول الله، وإقام الصلاةِ وإيتاءُ الزَكـَاةِ، وصَوْمُ رَمَضَــان، وحَجُ البيْتِ).

          فالحج أحد هذه الأسس الخمس التي يبنى عليها الإسلام!! وهو عبادة لا يكلف بها المسلم أو المسلمة إلا مرة واحدة في العمر، وهي لمن استطاع.. أي أن هناك ملايين من المسلمين على مر العصور لا يتمكنون من أداء هذه الفريضة لعدم الاستطاعة.. حتى من يستطيع أن يؤدي هذه الفريضة، فأغلبهم يؤديها مرة واحدة؛ أي أن هذه الفريضة لا تأخذ من وقت المسلم ومن حياته -إذا أداها- إلا وقتًا قليلاً جدًّا لا يتجاوز الأسبوعين في أحسن الأحوال..

          فلماذا يختار الله عز وجل هذه العبادة العارضة ليجعلها أساسًا من أسس هذا الدين؟؟!!

          رأيت أن الحج لا بد أن يكون له تأثيره على حياة الإنسان بكاملها في الأرض، وأن هناك فوائد تتحقق من أداء هذه الفريضة في حياة الإنسان الذي أداها كلها.

          وكذلك فقد شرع الله لمن لم يشهد الحج بعض الأمور التي تجعلنا نحيا في نفس جو الحجاج، ونتنسم معهم نسمات الحج، ليس ذلك عن طريق سماعهم أو متابعتهم إعلاميًّا، وإنما بالفعل أيضًا.

          ولتتأمل معي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه العشر -أي عشر ذي الحجة-، قالوا يا رسول: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).

          هذه الأيام العشر من ذي الحجة هي الفرصة لكل المؤمنين في الأرض.. مما يعني أننا يجب أن نستغل هذه الأيام العشر خير استغلال حتى نكون كمن حج تمـامًا.

          واليك بعض الأعمال التي يمكن تحصيل الأجر بها إن شاء الله رب العالمين:



          1 - الصيام:


          يجب أن يحرص كل مسلم على صيام التسع أيام الأول من ذي الحجة، وبخاصة يوم (عرفة) ؛ لأن صيامه يكفر ذنوب سنتين كاملتين: سنة ماضية وسنة مستقبلة، كما روى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه؛ ويجب أن نعلم أن الله يغفر ذنوب الحجاج جميعًا، ويعتق رقاب الكثيرين من خلقه في ذلك اليوم المبارك (يوم عرفة)..

          روى مسلم عن السيدة عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق فيـه عبدًا من النار من يوم عرفة )، فالحاج سيكفر الله له ذنوبه في عرفة، وغير الحجاج الصائمين في يوم (عرفة) سيغفر الله تعالى لهم ذنوبهم وهم في بلادهم على بعد أميال من مكة !! أي نعمة وأي فضل أعظم من ذلك؟؟



          2 - صلاة الجمـاعة:


          فالحفاظ على صلاة الجماعة بالنسبة للرجال، والصلاة على أول وقتها بالنسبة للنساء يجب أن يكون حال المسلم طوال العام، ولكن للشيطان أوقات يتغلب فيها على ابن آدم فيحرمه من الأجر والثواب العظيم، ومن فضل الله تعالى ورحمته أن جعل للمؤمنين مواسم يشتاق فيها المرء للعبادة، مثل (شهر رمضان)، (والعشر الأوائل من ذي الحجة).. وهي فرص ثمينة ليست لتحصيل الثواب فحسب، وإنما للتدرب والتعود على هذه الفضائل طوال العام وطول العمر.

          وصلاة الفجر من أهم الصلوات التي يجب على المسلم أن يحافظ عليها في كل أيامه، وفي هذه الأيام المباركة على الخصوص، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن صلاة الجماعة بصفة عامة: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلاً في الجنة، كلما غدا أو راح)..

          مـاذا نريد أكثر من ذلك؟.. إنها فرصة ذهبية، ألسنا نحسد الحجاج على وعد الله لهم بالجنة، في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة)، وهانحن تتوفر لنا فرصة رائعة ونحن في بلادنا.. فلا يتعلل المرء بأنه لا يستطيع الحج في حين أنه في كل مرة يذهب فيها للمسجد أو يرجع منه يَعَدّ الله سبحانه له بيتًا في الجنة.



          3 - الإكثار من صلاة النوافل:


          للحجاج بالطبع فرصة عظيمة في تحصيل الأجر من الصلاة في المسجد الحرام، والمسجد النبوي؛ لكن الله سبحانه وتعالى لم يحرم من لم يحج من فرصة زيادة الحسنات عن طريق صلاة النافلة.. وأنت في بلدك وفي بيتك.. ذلك إذا استشعرت أنك كالحاج تمامًا في هذه الأيام العشر، فالحاج في مكة لا يضيع وقته؛ لأن كل صلاة يصليها بمائة ألف صلاة.. وكذلك أنت يجب ألا تضيع وقتك في هذه الأيام، وستجد أبوابًا للحسنات لا يمكنك حصرها:


          أ - قيام الليل:


          وهو من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه عز وجل، وقيام الليل في هذه الأيام له وضع خاص وأجر خاص.. وكثير من المفسرين يقولون في تفسير القسم في قول الله عز وجل: {والفجر * وليــالٍ عشر} أن المقصود بها الليالي العشر الأول من ذي الحجة.. قم صل قدر ما استطعت، واسأل الله من فضله ما أردت.

          فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له) ماذا يريد العبد أكثر من ذلك؟؟!

          الله سبحانه وتعالى يتودد إلى عباده ويطلب منهم أن يسألوه حاجاتهم.. كل حاجاتهم، ويَعِدُهم بالإجابة سبحانه!!.. ألسنا نحسد الحجاج على أن الله يكفر عنهم كل سيئاتهم؟ هاهي الفرصة أمامنا، فقط قم الليل واستغفر الله، وسيغفر لك الغفور الرحيم.. ولم تتكلف في ذلك عناء السفر، أو إنفاق الآلاف!!

          ليس معنى ذلك أن يتوقف الناس عن الحج.. أبدًا؛ فالحج من أعظم العبادات في الإسلام، ولكنني أقول هذا لعموم المسلمين الذين لم يُيسر الله لهم الحج أن أعطاهم المولى عز وجل بدائل في نفس موسم الحج، ولها أجر يقترب من أجر الحج نفسه، بل قد تكون أعلى إذا خلصت النية وكان هناك شوق حقيقي للمغفرة والعمل الصالح.

          وانظر معي إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرجعه من غزوة تبوك: (إن بالمدينة أقوامًا، ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا شركوكم الأجر، قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: (وهم بالمدينة، حبسهم العذرفكان جزاء صدق نواياهم أن كتب الله لهم الأجر كاملاً.



          ب - السنن الرواتب:


          في صحيح مسلمٍ عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة).

          12 ركعة.. ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء .. أي فضل وأي خير هذا؟! انظر كم باستطاعتك أن (تحجز) من البيوت، وتدبر معي: إذا وعدك أحد الملوك بأنه سيعطيك بيتًا واسعًا وجميلاً في مكان جميل بشرط أن تفرِّغ له نصف ساعة يوميًّا من وقتك، فهل ستلبي طلبه أم تتقاعس عنه؟!

          فما بالك ورب العزة سبحانه وتعالى يعدك ببيت في الجنة التي وصفها فقال: (
          عرضها السماوات والأرض)!!! لذلك فإنني أقول إن المسألة مسألة إيمان ويقين في وعد الله تبارك وتعالى، فلا يفرط إنسان عاقل في هذه الفرص.

          وغير ذلك من السنن والنوافل: صلاة الضحى، سنة الوضوء، صلاة الاستخارة، وغيرها.. فلتجعل من هذه العشر هجرة كاملة لله عز وجل.



          4 - ذكر الله عز وجل:


          والذكر في هذه الأيام له وضع خاص جدًّا، يقول الله سبحانه وتعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) أي هذه العشر؛ وقال ابن عباس في قوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) هي الأيام العشر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (سبق المفردون)، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: (الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات).

          وكل أنواع الذكر محمودة ومطلوبة، لكن في هذه الأيام يكون هناك خصوصية لبعض الأذكار، ومنها: التهليل، والتكبير، والتحميد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه أحمد عن ابن عمر رضي: (ما من أيام أعظم عند الله تعالى ولا أحب إلى من العمل فيهن من هذه الأيام العشر.. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد).

          وكذلك فإن للاستغفار في هذه الأيام حضور ومكانة كبيرة؛ إذ تشعر أن الجو العام في هذه الأيام هو جو الرحمة والمغفرة والتوبة، فهذه الأيام فرصة للاستغفار والتوبة إلى الله تعالى بصيغ الاستغفار المتعددة.. وتذكر دائمًا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله).



          5 - الـدعـاء:


          وقد رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا من قيمة الدعاء، فقال: (الدعاء هو العبادة)، ويقول الله سبحانه وتعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)، وإذا كان للحجاج فرص عظيمة لاستجابة الدعاء: في مكة، وفي الطواف، وعند رمي الجمرات.. وغيرها.

          فإننا لدى غير الحاج فرص كثيرة أيضًا، منها: الثلث الأخير من الليل، وعند السجود، وفيه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه من الدعاء). وعلى أية حـال فإن الدعاء يكون في كل حال، وفي أي وقت، والأيام العشر كلها أيام عظيمة مباركة.




          6 - قراءة القرآن:


          نعمة كبيرة جدًّا أن يمن الله علينا بحب قراءة كلامه سبحانه وتعالى، وفي قراءة القرآن فضل وخير كثير.. اقرأ القرآن ولك بكل حرفٍ فيه حسنة، والحسنة بعشر أمثالها؛ بل من الممكن أن تختم القرآن كله في هذه العشر.. نعم صعب، لكن ليس مستحيلاً، اعتبر نفسك ستحج، كنت ستقتطع أسبوعين للحج، الآن اجعل ساعتين فقط يوميًّا لقراءة كتاب الله وبذلك تتمكن من ختم القرآن كله خلال هذه الأيام بإذن الله.


          7 - الوحدة بين المسلمين:


          إذا كان الشعور بإحساس الأمة الواحدة من الأهداف الرئيسة للحج، ولن يتواجد هذا الشعور والخلاف والشقاق منتشر بين أجزاء هذه الأيام، فتجده بين أبناء البلد الواحد، والمدينة الواحدة، بل وبين أبناء البيت الواحد أحيانًا.. لذلك فقد تكون هذه الأيام العشر فرصة لغير الحاج ليجتهد في توحيد المسلمين في محيطه، وقد يساعدك في هذا الأمر أن تسعى لتحقيق هذه الأمور:

          أولاً: بر الوالدين.. فبرهما وطاعتهما مقدمة على كل شيء ما داما لم يأمرا بمعصية؛ وتذكر أنك تريد الحج حتى تدخل الجنة، والوالدان يمكنهما أن يدخلاك الجنة.

          ثانيًا: صلة الرحم.. فأنت بوصلك للرحم تكون أهلاً لأن يصلك الله عز وجل، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس الواصل بالمكافئ، لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها).

          ثالثًا: الأصحاب والجيران، ودوائر المجتمع المحيطة بك، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداه مناد: أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً).

          رابعًا: إصلاح ذات البين.. ابحث فيمن حولك عمن بينك وبينه خلاف أو قطيعة، واجتهد أن تصلح ما بينك وبينه، بل واجتهد أن تصلح ما بين المسلمين من حولك أيضًا، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لك عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا).




          8 - الصدقـات:


          الإكثار من الصدقة في هذه الأيام المباركة له فضله وأجره، قال تعالى: (وما تنفقوا من خيرٍ فلأنفُسِكُم ومـا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خيرٍ يوفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون)، فهذه الأيام أيام سعادة، وفقراء المسلمين في أمس الحاجة إلى السعادة في هذه الأيام..

          فأكثر من النفقة واحتسب أجرك عند الله، ولا شك أن الأجر مضاعف في هذه الأيام.. وتذكر أن الحاج ينفق من ماله الشيء الكثير في الحج، ولا بد على من لم يحج ويريد أن يفوز بالأجر والثواب أن يتنافس معه قدر استطاعته، كلٌ بمقدرته (اتقوا النار ولو بشق تمرة).



          9 - التقشف:


          تعالوا نعش مع الحجاج معيشتهم في هذه الأيام.. تعالوا نأخذ من الحج درسًا عمليًّا نطبقه في حياتنا في بيوتنا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على أن يستشعر المسلمون حياة الحجيج حتى لو لم يذهبوا إلى مكة.

          ولذلك قال فيما ترويه أم سلمة رضي الله عنها: (إذا دخلت العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئًا)، ليس مهمًّا أن نلبس أفخم الثياب، أو نأكل أفضل الأكل.. لكن المهم أن نغتنم كل لحظة وكل دقيقة من هذه الأيام في طاعة الله سبحانه وتعالى.



          10 - الذبح.. الأضحية:


          وهي من أعظم القربات إلى الله عز وجل، وهي مما يُشعر المسلم بجو الحج تمامًا.. ويكفي أن أذكر هنا حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم، أولهما قوله: (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله تعالى من إراقة دم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها، وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض.. فطيبوا بها نفسًا).

          الحديث الثاني رواه ابن ماجه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوه: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: (سنة أبيكم إبراهيم)، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة حسنة)، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: (بكل شعرة من الصوف حسنة).





          اخواني الاعزاء هذة عشرة كاملة

          عشر واجبات في عشرة أيام، أعتقد أنه من خلالها يجد المرء بديلاً مناسبًا من أعمال الخير إذا لم يحج، وهي أعمال علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليثبت لنـا فعلاً أن الحج ليس للحجاج فقط، بل ينعكس أثره على الأمـة الإسلامية بكاملها.


          وأخيرًا..

          همسة للمخلصين من أبناء هذه الأمة الذين لم يكتب لهم الحج بعد: لا تحزن يا أخي، فقد جعل الله لك عوضًا عن ذلك؛ لا تحزن إن لم تكن مستطيعًا، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها؛ لا تحزن فقد يكتب الله لك أجر الحجاج.. وزيادة، بنيتك الصادقة وشوقك الحقيقي ولهفتك غير المصطنعة.

          ولكن إلى أن يكتب الله عز وجل لك حجًّا لا تضيع وقتًا.. قد فتح الله عليك أبواب الخير على مصراعيها، فأعمال الخير لا تنتهي، وأبواب الجنة لا تغلق في وجه طالبيها، ورحمة الله واسعة.


          وأقول...

          ليقم كل منا جبلاً لعرفات في قلبه، وليدعُ الله وقتما شاء.. ليرجم كل منا الشيطان في كل لحظة من لحظات حياته.. ليتخفف كل منا من دنياه، فما بقي من الدنيا أقل بكثير مما ذهب.. ليصلح كل منا ذات بينه وليسامح إخوانه، ويحب الخير لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.


          أسأل الله تبارك وتعالى حجًّا مبرورًا لكل من كتب له الحج، وعملاً صالحًا مقبولاً لمن لم ييسر له الحج.

          اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
          واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

          وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
          وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

          سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك

          تعليق

          • أبو أحمد
            المشرف العام
            • May 2022
            • 5792
            • Windows 11
            • Bitdefender

            #6
            جزاك الله خيرا ، على هذا الموضوع الجيد .

            تعليق

            • أبو أحمد
              المشرف العام
              • May 2022
              • 5792
              • Windows 11
              • Bitdefender

              #7
              نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال .
              وجزاك الله خيرا على الموضوع .

              تعليق

              • Scorpion
                مراقب منتدىات البرامج
                • Apr 2022
                • 1259
                • Windows 10
                • Kaspersky

                #8
                السلام عليكم اخي الكريم بو حبيبه

                تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

                تعليق

                • النور أحمد
                  :: كبار الشخصيات ::
                  • Nov 2022
                  • 647
                  • Windows 11
                  • Windows Defender

                  #9
                  جزاك الله خير استاذنا ابو حبيبه

                  تعليق

                  • النور أحمد
                    :: كبار الشخصيات ::
                    • Nov 2022
                    • 647
                    • Windows 11
                    • Windows Defender

                    #10
                    جزاك الله خير استاذنا ابوحبيبه

                    تعليق

                    • بو حبيبه
                      الادارة العامه
                      • Apr 2022
                      • 2160
                      • Windows 11
                      • Kaspersky

                      #11
                      يوم عرفة ... فضائله ... حكمة ... الاعمال المستحبة

                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

                      إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :



                      1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39].

                      والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.



                      2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.


                      3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.


                      4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.


                      5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.


                      6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.


                      7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
                      كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.



                      8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .



                      9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.


                      10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.


                      11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .


                      عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يباهِي بأهل عرفات أهلَ السماءِ، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا من كل فَجٍّ، أُشهدكم أني قد غفرتُ لهم







                      12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .


                      وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .


                      13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.


                      سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم


                      والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته


                      اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
                      واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

                      وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
                      وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

                      سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك

                      تعليق

                      • أبو أحمد
                        المشرف العام
                        • May 2022
                        • 5792
                        • Windows 11
                        • Bitdefender

                        #12
                        جزاك الله خيرا أخي الغالي بو حبيبه .
                        و لا ننسى التكبير المطلق و المقيد خلال هذه الأيام الفضيلة
                        من بداية شهر ذي الحجة و حتى نهاية أيام الشريق .
                        وكل عام و أنتم جميعا بخير .

                        تعليق

                        • النور أحمد
                          :: كبار الشخصيات ::
                          • Nov 2022
                          • 647
                          • Windows 11
                          • Windows Defender

                          #13
                          الله يتقبل منا صالح الأعمال

                          تعليق

                          • بو حبيبه
                            الادارة العامه
                            • Apr 2022
                            • 2160
                            • Windows 11
                            • Kaspersky

                            #14
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            السلام عليكم ورحمه وبركاته


                            مراسم يوم عرفة - اخبار - صور - فيديوهات - 1446هـ - 2025م

                            كل ما يخص هذا اليوم ان شاء الله

                            تقبل الله من الحجاج حجهم وتقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا وغفر الله لنا جميعا ان شاء الله

                            يغلق لحين فتحه في يومه
                            اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
                            واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

                            وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
                            وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

                            سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك

                            تعليق

                            • بو حبيبه
                              الادارة العامه
                              • Apr 2022
                              • 2160
                              • Windows 11
                              • Kaspersky

                              #15
                              حجه الوداع ♥



                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


                              الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله :: الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ::

                              كل عام وانتم بخير اعاده الله علينا وعليكم باالخير والبركات

                              كان تعليم مناسك الحج وأحكامه من آخر ما علمه صلى الله عليه وسلم أمته، بعد أن بلَّغ ما أُنزل إليه من ربه على أكمل وجه وأتمه؛ وقد فُرضت شعيرة الحج في السنة التاسعة من الهجرة، قُبيل مغادرة رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الدنيا لِيلحق بالرفيق الأعلى.
                              وكان من مقاصد تشريع هذه الفريضة غسل ما عَلِقَ بها من أدران، وما خالطها من أوهام، لإعادتها نقية صافية تشع بنور التوحيد، ولتقوم على أساس العبودية للواحد القهار، ونبذ كل ما سواه من آلهة وأوثان.


                              لقد كانت خطبة الوداع - التي تخللت شعائر الحج - لقاءً بين أمة ورسولها؛ كان لقاء توصية ووداع. توصيةَ رسول لأمته، لخص لهم فيه أحكام دينهم ومقاصده الأساسية في كلمة جامعة مانعة، خاطب بها صحابته والأجيال من بعدهم، بل خاطب البشرية عامة، بعد أن أدى الأمانة وبلَّغ الرسالة ونصح للأمة في أمر دينها ودنيها.



                              وكانت الخطبة كذلك لقاءَ وداعِ رسول لأمته، وداعاً لهذه الدار الفانية إلى دار باقية، لا نَصَبَ فيها ولا تعب.

                              ما أروعها من ساعة تلك التي اجتمع فيها من أرسله الله رحمة للعالمين مع الجموع المؤلفة خاشعين متضرعين، وكلهم آذان صاغية لكلمات الوداع وكلمات من لا ينطق عن الهوى { إن هو إلا وحي يوحى} (النجم:4) كلمات تجد صداها عند كل من يستمع لها، لأنها تخرج من القلب إلى القلب.

                              لقد أنصتتِ الدنيا بأسرها - بلسان حالها ومقالها - لتسمع كلام أصدق القائلين وهو يقول: ( أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) .

                              لقد أنصتت الدنيا بأسرها - بلسان حالها ومقالها - لتسمع قوله صلى الله عليه وسلم وهو يُلخص لأمته - بل للبشرية جمعاء - مبادئ الرحمة والإنسانية، ويرسي لها دعائم السلم والسلام، ويقيم فيها أواصر المحبة والأخوة، ويغرس بأرضها روح التراحم والتعاون؛ وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم - بما أطلعه الله عليه - أنه سيأتي على الناس حين من الدهر يودِّعون فيه هذه المبادئ، ويلقونها ورائهم ظهريًا، ويسيرون في عالم تسود فيه معايير القوة والظلم - ظلم الإنسان لأخيه الإنسان - ويُقدم فيه كل ما هو مادي على ما هو إنساني.


                              بعد أن أتم النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ الرسالة ، وفُتحت مكة ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً ، فرض الله الحج على الناس وذلك في أواخر السنة التاسعة من الهجرة ، فعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحج ، وأعلن ذلك ، فتسامع الناس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الحج هذا العام ، فقدم المدينة خلق كثير كلهم يريد أن يحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يأتم به.

                              فخرج من المدينة في الخامس والعشرين من ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة ، وانطلق بعد الظهر حتى بلغ ذي الحليفة ، فاغتسل لإحرامه وادهن وتطيب ، ولبس إزاره ورداءه ، وقلد بدنه ، ثم أهل بالحج والعمرة وقرن بينهما ، وواصل السير وهو يلبي ويقول: ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك )

                              ، فلما قرب من مكة ، نزل بذي طوى ، وبات بها ليلة الأحد من اليوم الرابع من ذي الحجة ، وصلى بها الصبح ، ثم اغتسل ، ودخل مكة نهاراً من أعلاها ، فلما دخل المسجد الحرام طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، ولم يحل من إحرامه ، لأنه كان قارناً وقد ساق الهدي معه ، وأمر من لم يكن معه هدي من أصحابه أن يجعلوا إحرامهم عمرة ، فيطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم يحلوا من إحرامهم ، وأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بمكة أربعة أيام من يوم الأحد إلى يوم الأربعاء .

                              وفي ضحى يوم الخميس الثامن من ذي الحجة توجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين إلى منى ، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس ، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة - وهو موضع بالقرب من عرفات وليس من عرفات - ، فسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حتى نزل بنمرة ، ولما زالت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن وادي عرنة ، وقد اجتمع حوله الألوف من الناس ، فخطب الناس خطبة جامعة ذكر فيها أصول الإسلام ، وقواعد الدين ، وكان مما


                              قاله -صلى الله عليه وسلم -: ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ، وربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب ، فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به ، كتاب الله ، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات ) .

                              ثم أذن المؤذن ثم أقام فصلى بالناس الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى موقف عرفات ، فاستقبل القبلة ، ولم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وهنالك أنزل عليه قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } ( المائدة 3) .

                              فلما غربت الشمس أفاض من عرفات، وأركب أسامة بن زيد خلفه ، ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : ( أيها الناس عليكم السكينة ) ، حتى أتى المزدلفة ، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ، ولم يصل بينهما شيئاً ، ثم نام حتى أصبح ، فلما طلع الفجر صلاها في أول الوقت ، ثم ركب ، حتى أتى المشعر الحرام - وهو موضع بالمزدلفة - ، فاستقبل القبلة ، ودعا الله وكبره وهلله ووحده ، ولم يزل واقفاً حتى أسفر الصبح وانتشر ضوء ه ، ثم دفع إلى منى قبل أن تطلع الشمس ، وهو يلبي ولا يقطع التلبية ، وأمر ابن عباس أن يلتقط له حصى الجمار سبع حصيات ، فلما وصل إلى منى رمى جمرة العقبة راكباً بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة .

                              ثم خطب الناس خطبة بليغة أعلمهم فيها بحرمة يوم النحر وفضله عند الله وحرمة مكة على غيرها ، وأمرهم بالسمع والطاعة ، وأن يأخذوا عنه مناسكهم ، ويبلغوا عنه ، ونهاهم أن يرجعوا بعده كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض .

                              ايها الناس ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم : ثلاثة متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، ورجب مضر ، الذي بين جمادى وشعبان . أي شهر هذا . قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس ذا الحجة . قلنا : بلى ، قال : فأي بلد هذا . قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس البلدة . قلنا : بلى ،قال : فبأي يوم هذا . قلنا الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه ، قال : أليس يوم النحر قلنا : بلى ، قال : فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد : وأحسبه قال - وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، وستلقون ربكم ، فسيسألكم عن أعمالكم ، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا ليبلغ الشاهد الغائب ، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه


                              المبدأ الأول حرمة سفك الدماء بغير حق، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: ( أيها الناس، إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، وحرمة شهركم هذا..) فأين أمة الإسلام اليوم من تطبيق هذا المبدأ، وقد أخذ بعضها برقاب بعض، وتسلط القوي فيها على الضعيف، وآل أمرها إلى ما هو غير خاف على أحد، حتى أضحت في موقع لا تحسد عليه.

                              وقد كرر عليه الصلاة والسلام هذه الوصية في خاتمة خطبته - كما ذكر ابن هشام في سيرته - مؤكدًا ضرورة الاهتمام بها بقوله: ( تعلَمُنَّ أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين أخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب منه، فلا تظلمن أنفسكم..) .


                              المبدأ الثاني قوله صلى الله عليه وسلم: ( ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، دماء الجاهلية موضوعة...وربا الجاهلية موضوع..) وهذا نص واضح، وتصريح صارخ أن كل ما كان عليه أمر الجاهلية قد بَطَل، ولم يبقَ له أي اعتبار، بل هو جيفة منتة، لا يمكن أن ينهض بأمة، بَلْهَ أن يبني حضارة تكون هدى للبشرية، بل هو إلى الهدم والخراب أقرب.


                              وثالث المبادئ في خطبته صلى الله عليه وسلم وصيته بالنساء خيرًا ( واستوصوا بالنساء خيرًا ) ما أروعها من وصية، وما أحرى بالإنسانية اليوم أن تلتزم بها وتهتدي بهديها، بعد أن أذاقت المرأة أشد العذاب - تحت مسمى حرية المرأة - ودفعت بها إلى مهاوي الذل والرذيلة، وجردتها من كل معاني الكرامة والشرف، تحت شعارات مزيفة، لا تمت إلى الحقيقة في شيء.

                              لقد جهل أصحاب تلك الشعارات بل تجاهلوا الفرق بين كرامة المرأة وحقوقها الطبيعية التي كفلها لها شرع الله، وما نادوا به من شعارات تطالب بحرية المرأة، وهي عند التحقيق والتدقيق دعوة لاستباحة الوسائل المختلفة للتمتع بالمرأة والتلهي بها.

                              إن المرأة اليوم - كما لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة - تنجرف مع تيار كاسح يكاد يختزل المرأة وقيمتها ووظيفتها في الجسد المزوَّق، والمظهر المنمَّق، المعروض في كل مكان، والمبذول لكل راغب ومريد!!


                              أما المبدأ الرابع فكان وصيته عليه الصلاة والسلام لأمته التمسك بكتاب ربها والاعتصام به، مبينًا أنه سبيل العزة والنجاح ( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله ) صدقت يا رسول لقد ضمنتَ لأمتك الأمان من كل شقاء وضلال إذا هي تمسكت بهدي هذا الكتاب. وهل وصلت أمة الإسلام إلى ما وصلت إليه إلا بهجر كتاب ربها وترك منهج نبيها، ولا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.


                              فلما أكمل - صلى الله عليه وسلم - نحر الهدي استدعى الحلاق فحلق رأسه ، وقسم شعره بين من حوله من الناس .

                              ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة راكباً ، وطاف بالبيت طواف الإفاضة ، وصلى بمكة الظهر ، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم ، فبات بها ، فلما أصبح انتظر زوال الشمس ، فلما زالت ودخل وقت الظهر أتى الجمرات ، فبدأ بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ، يرمي كل جمرة بسبع حصيات ، ويكبر مع كل حصاة ، وفعل ذلك في بقية أيام التشريق ، وأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام التشريق بمنى يؤدي المناسك ، ويعلم الشرائع ، ويذكر الله ، ويقيم التوحيد ، ويمحو معالم الشرك .

                              وفي اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، نفر النبي صلى الله عليه وسلم من منى ، فنزل بخيف بني كنانة من الأبطح ، وأقام هناك بقية يومه وليلته ، وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ونام نومة خفيفة ، وبعدها ركب إلى البيت ، فطاف به طواف الوداع ، ثم توجه راجعاً إلى المدينة .

                              وهكذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجه ، بعد أن بين للمسلمين مناسكهم ، وأعلمهم ما فرض الله عليهم في حجهم ، وما حرم عليهم ، فكانت حجة البلاغ ، وحجة الإسلام ، وحجة الوداع ، ولم يمكث بعدها أشهرا ًحتى وافاه الأجل ، فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.



                              كم هي البشرية اليوم بحاجة ماسَّة - بعد أن وصلت إلى ما وصلت إليه - إلى مراجعة نفسها وتدارك أمرها والاهتداء بهدي من أرسله الله رحمة للعالمين، فهل تفيء البشرية إلى رشدها أم تبقى في غيِّها لا تلوي على أحد، ولا تُقيم وزنًا لدين أو خلق.

                              والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

                              اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ،
                              واغفر لي ما لا يعلمون .. اللهم إني أعلم بنفسي منهم ، وأنت اعلم بنفسي مني

                              وقد اثنوا على بما أظهرته لهم ، فلا تفضحني بما سترته عنهم ،
                              وكما أكرمتني في دنياي بعدم الفضيحة ،فاسترني في أخراي بجميل سترك يارب العالمين

                              سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك

                              تعليق

                              يعمل...