
عُرقُوب: هو رَجُل مِن العماليق كان يَعِد الناس ويخلف الوعد، ولا يفي بوعده.
القصة
كان لعرقوب أخ يطلبه شيئاً، فقال عرقوب: "إذا اطَّلعت هذه النخلة فلك حِملها".
فلمَّا أخرجت "طلعها" أتاه، فقال له: "دعها حتى تصير بلحاً".
فلمَّا أبلحت أتاه فقال له: "دعها حتى تصير زهواً".
فلمَّا أزهدت قال له: "دعها حتى تصير رُطباً".
فلمَّا أرطبت قال له: "دعها حتى تصير تمراً".
فلمَّا أتمرت، قام عرقوب بجذّها بالليل قبل أن يأتي أخوه في الصباح!
فلمَّا جاء أخوه في الصباح ليأخذ التَّمر لم يجد شيئاً!
ولهذا قالوا فيه: "مواعيد عرقوب".
فأصبح عرقوب -ولايزال- مَضرِبَ المثل بالمَطل وعدم الوفاء:
"أمطلُ من عرقوب"، و"أخلفُ من عرقوب"، و"مواعيدُ عرقوب أخاه بيثرب".
ولم يكن ذلك فحسبُ، فقد جادتْ قرائحُ الشُّعراء في وصْفِ الواقعة، إِذْ قال الشاعر:
"اليَأْسُ أَيْسَرُ مِنْ مِيعَادِ عُرْقُوبِ".
وذكر القصةَ الشاعرُ كَعب بن زُهَير حيث قال:
ولاَ تَمَسَّكُ بِالعَهْدِ الَّذِي زَعَمَتْ إِلاَّ كَمَا يُمْسِكُ المَاءَ الغَرَابِيلُ
فَلاَ يَغُرَّنْكَ مَا مَنَّتْ ومَا وعَدَتْ إِنَّ الأَمَانِيَّ والأَحْلامَ تَضْلِيلُ
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلاً ومَا مَوَاعِيدُهَا إِلاَّ الأَبَاطِيلُ
وفيه يقول الأَشْجَعِيُّ:
وَعَدْتَ وكاَنَ الخُلْفُ مِنْك سَجِيَّةً ... مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أخَاهُ بِيَتْربِ
ويُقال: "مواعيد عرقوب"، بمعنى عَلَم لكل ما لا يصح من المواعيد.
*****
المصدر
ويكيبيديا "بتصرف"
ويكيبيديا "بتصرف"



تعليق